
مسحت باقي دموعها .. لم تكن تنتظر اللوم فمضت نحو غرفتها بصمت فهي تعلم أن كلام أمّها سيزيدها حزناً فوق حزنها ..
أوقفت المكالمة ولم تعتذر .. إنّها حقّاً تفشل في اتّخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب .. !!
قارنت بين الرّقمين لتجد أنها لم تُدخل الرقم بشكلٍ صحيح وأن هناك اختلاف بسيط بين الرقمين .. كرّرت العملية للمرة الثانية وأنهتها بنجاح لتجد نفسها مفصولة عن العمل ولكن ذلك أسعدها ومنحها ثقةً عالية ورضا عن النفس لم تشعر به قبل الآن ..
هذه الحادثة أشعرتها بمدى حاجتها لوالدها .. لذلك الرّجل العظيم الذي خطفه الموت على حين غرّة ليتركها يتيمةً مع أمها الضريرة لا يجدان من يعيلهما .. تذكّرت كيف اختارت ترك الكليّة لتعمل في إحدى الشركات حتى تعيل نفسها ووالدتها .. وتذكرت كيف تنقلت من عملٍ لعمل كل ما تعرضت للمضايقات .. فكيف تعيش امرأتان وحيدتان في هذه الغابة؟ استلقت على سريرها تتقاذفها الأفكار يمنةً ويسرة .. لم تشعر يوماً بهكذا بلادة .. كيف تحوّلت انفعالاتها إلى بلادة وكسل؟! حتى صوت أمّها لم يكن واضحاً .. كانت تسمعه همهمات زائدة لصوتٍ غريب لا تعرفه .. قالت بخمول: ((ماذا تريدين؟ دعيني أنام)) .. ((تركتكِ نائمةً منذ عودتكِ إلى هذه اللحظة والوقت ليل .. إنها الثامنة .. وطعام العشاء جاهز)) .. ((كنت نائمة؟ هل كنت أحلم؟!! ألم أُفصل من عملي؟!)) .. تحسست الأم حافة السرير لتجلس وهي تقول متنهدة: ((يا ريت)) ..
فتوارت الدهشة من عينيّ وداد وألقت رأسَها على الوسادةِ بيأس ..
أضف تعليقا
أسلوب شيّق للغاية في عرض القصة..
استمتعت بقراءتها مرة تلو الأخرى..
تحفّزني جدًا جملها الصغيرة المنمقة..
لقريحتك أيتها الجميلة أنحني..
دمت بود..
صدقيني أنا متابعة درجة أولى للقصة.. :)
سلام مكوكي..
سعيدةٌ جداً بتواجدك أخي العزيز حسن نعيم ..
أشكرك جزيل الشكر ..
أخيتي بنان .. تواجدكِ الجميل عطّر الصفحة وهكذا كلما مررت ازدادت نوراً ..
شكراً أيتها الأخت العزيزة ..
وسأكون شاكرةً لكِ أخيتي ..
أهلاً ومرحباً ..
على فكرة
لقد أبهرتني مدوّنتكِ ..
أنا أنتظر التتمة :)
جميلة هذه القصة و واقعيه أيضا !
من السودان

القصة جميلة والقائها رائعمع انها حقيقية وتحدث على ارض الواقع ... اتمنى ان ارى يوما الرجال يعاملون كل الفتيات العفيفات والاتي يعملن فقط من اجل الرزق ولأنهن وحيدات كانهن اخواتهم ، هم حقا اخواتنا فيا ليتنا نحافظ عليهن فهن نعمة الله لنا .. وشكرا
من الجزائر

السلام عليكم ياحفيدة السمراء
مااكثر الذئاب البشرية في هاذا القرن
والله مدونتك كتير عجبتني ويعطيك الف عافية
بس مدونتك كلها حزن والم
اقول لك شي ...الدنيا الم ولاكن يبقى فيها الامل
ولا انا غلطانة
وفقك الله وارجو ان تكملي القصة في اقرب وقت
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














أسعد الله أوقاتك أيتها الحفيدة السمراء
قصتك رائعة وهذا فعلا مايحدث للكثير من الفتيات عندما تمتد يد الغدر نحوهم أكملي القصة ياشهرزاد ونحن في انتظارك وفقك الله
...حسن نعيم ...