السبت, 25 فبراير, 2006

تتملكني رغبةٌ عارمةٌ في البكاء
ما أوجع الشعور بالألم المُبكي حين لا تقدرُ على البكاء
آهٍ ..
الحزن يقتات على هشيم قلبي المعذب فأين أبكي؟
أين أفرغ هذه الرغبة المكبوتة
أين أختفي عن أعين الفضوليين وأنحَب
أنّى لي أن أغسل قلبي لأزيل السّواد .. وهذه العيون تلاحقني؟؟
الشّعور بالإختناق يعتصر روحي
الألم يزداد
ألمٌ في حلقي
ألمٌ في صدري
وقلبي يرتعشُ كطيرٍ مذبوح
ينتظر فرار الروح من الجسد المتوجّع
فمتى الخلاص؟
الجمعة, 17 فبراير, 2006

انتفضت غاضبةً تدفع ما يقابلها من أغراض وزّعتها بغير إتقان في غرفتها، حاولت استعادة الموقف الذي حصل مع رئيسها في مقرّ العمل .. فهِمت الأمر أخيراً فالثناء والإطراء والعلاوات كانوا من أجل أغراضٍ دنيئة في نفسه. فالعجوز الشّره الذي لا يشبع من النساء .. قد صرّح لها ببساطة، ((هذا رقم موبايلي وهذا عنوان شقتي و و و و))، ثم وضع القصاصة في حقيبتها بسرعةٍ خاطفة وعاد نحو كرسيه ليجلس باسترخاء وعيناه تنظران إلى وجهها المصفرّ .. لا تدري كيف خرجت من الجحيم لتجد نفسها تعبر الشارع الفاصل بينها وبين سيارة الأجرة .. رمت بنفسها على المقعد الخلفي وأعلمت السائق بوجهتها ليندفع سيلٌ من الشتائم من نفسها نحو نفسها .. كيف تخرج من مكتبه دون موقف؟ لماذا لم تعبّر عن ازدرائها لهذا التّصرف الغير لائق من قِبَل هذا المهووس؟ كيف تخرج صامتةً وكأن الأمر يرضيها؟ .. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تتصوّر أنه يعتبرها رخيصة وخصوصاً مع صمتها .. ظلّ هذا الخاطِر يلحّ عليها إلى أن وصلت للمنزل وبكت على كتف أمّها: ((هل في الحياة ما يستحق العيش من أجله؟ أمّي إن كنّا نحيا من أجل الخير فلا خير هناك. أمّي إن العالم كلّه سيء وأنا أخاف)) .. وحاولت أمّها الضريرة ان تتحسس ملامح وجهها لتمسح دموعها من على خديها فهالها ما سمعت من ابنتها وعندما بدأت في لومها لخروجها الصامت انسحبت وداد من حضن أمها وصاحت: ((هذه أنا يا أمّي وأنت تعرفيني .. لو تعلمين كم أتعذّب .. أنا أعرف أنني أفشل في اتخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب .. كنت كمن صعقته الكهرباء ورمته بعيداً فلم يعرف وجهته)).
مسحت باقي دموعها .. لم تكن تنتظر اللوم فمضت نحو غرفتها بصمت فهي تعلم أن كلام أمّها سيزيدها حزناً فوق حزنها ..
بعد أن هدأت دموع عينيها بدأت تفكّر في القادم .. وما الموقف الذي يجب ان تبني عليه كلّ ما سيحصل وهي لا تملك سوى حقدٍ كبير نحو ذاك الرئيس، وعليها أن تترجم هذا الحقد بفعل يوازيه .. اخرجت القصاصة وفي نيتها قول ما لم تستطع قوله هناك .. فرقم موبايله موجودٌ في القصاصة .. أخرجت موبايلها وظلّت تُدخل الأرقام بعصبية إذ يربكها التفكير في ما سيجري .. ما أن سمعت ((ألو)) حتى انقضّت على السّماعة: ((يشرّفني أن أُفصل على أن أكون بلا شرف أيّها الكريه والواطي و.... أصلاً إنتَ منو؟ إنت مجرّد ..)) ليقاطعها: ((أحسنتِ، أستحقّ كلّ هذا إذا بدر منّي ما يُسيء ههههه .. لكن أنا منو؟)) .. لم تتصوّر أن يصدر الصوت من هاتفها بخفّة وتنطلق الضحكة دون تكلّف بعد أن كالت الشتائم عبر الهاتف للشخص الخطأ.
أوقفت المكالمة ولم تعتذر .. إنّها حقّاً تفشل في اتّخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب .. !!
قارنت بين الرّقمين لتجد أنها لم تُدخل الرقم بشكلٍ صحيح وأن هناك اختلاف بسيط بين الرقمين .. كرّرت العملية للمرة الثانية وأنهتها بنجاح لتجد نفسها مفصولة عن العمل ولكن ذلك أسعدها ومنحها ثقةً عالية ورضا عن النفس لم تشعر به قبل الآن ..
هذه الحادثة أشعرتها بمدى حاجتها لوالدها .. لذلك الرّجل العظيم الذي خطفه الموت على حين غرّة ليتركها يتيمةً مع أمها الضريرة لا يجدان من يعيلهما .. تذكّرت كيف اختارت ترك الكليّة لتعمل في إحدى الشركات حتى تعيل نفسها ووالدتها .. وتذكرت كيف تنقلت من عملٍ لعمل كل ما تعرضت للمضايقات .. فكيف تعيش امرأتان وحيدتان في هذه الغابة؟ استلقت على سريرها تتقاذفها الأفكار يمنةً ويسرة .. لم تشعر يوماً بهكذا بلادة .. كيف تحوّلت انفعالاتها إلى بلادة وكسل؟! حتى صوت أمّها لم يكن واضحاً .. كانت تسمعه همهمات زائدة لصوتٍ غريب لا تعرفه .. قالت بخمول: ((ماذا تريدين؟ دعيني أنام)) .. ((تركتكِ نائمةً منذ عودتكِ إلى هذه اللحظة والوقت ليل .. إنها الثامنة .. وطعام العشاء جاهز)) .. ((كنت نائمة؟ هل كنت أحلم؟!! ألم أُفصل من عملي؟!)) .. تحسست الأم حافة السرير لتجلس وهي تقول متنهدة: ((يا ريت)) ..
فتوارت الدهشة من عينيّ وداد وألقت رأسَها على الوسادةِ بيأس ..
يتبــــعْ ..
الاربعاء, 15 فبراير, 2006

1/ كنتُ أودُّ
كنت أود - دائماً - .. أن أكون العصفور الشّقيّ الذي يتوسّط بيت قلبك .. وأردت - كذلك - أن تنتشلني من قمة اليأس وترميني نحو فوّهة البركان لأحترق وأنت قريبٌ منّي .. أيّها المُبعد عنّي منذ الأزل .. لن أطول الفرحة بدونك .. ولن أشعر بطعم السعادةِ دون أن أكون قريبةً منك ..
أيها المُبعد عنّي منذ الأزل .. الشّوق إليك يسكن جوانحي منذ الأزل .. والحدود المرسومة بيني وبينك معتّقة صلبةٌ .. وقويّة ..
2/ صوتُكَ
يتسلّلُ إلى أذنيّ بوقعٍ خاص .. كنت أودّ أن أسجن رنينه مؤبداً داخل أذنيّ .. ولكنّه يقتلني ألف مرة .. يحيلني ريشاً تتقاذفه النسماتُ .. أحبّك .. أكرهك .. أحبُّ صوتك .. وأكرهه .. يا راسماً بيني وبينكَ حلماً جميلاً .. يا منشئاً بيني وبينك جنّةً خضراءَ .. يا فارشاً بيني وبينك بساطَ الأملِ الوردي .. أتوق لصوتكَ كلّ نهارٍ وكلّ ليلة فلماذا يُشعرني بالضعف ؟ .. أتراني أخاف أن يخترق كل الحواجز في نفسي ؟ .. لا أودُّ أن أبتعد ولا أن أقترب أكثر فالأمر يُخيفني ..
3/ كأنّك حلمٌ ..
كُنت كالحلمِ المُفرحِ الذي يخطف الإنسانَ فجأةً من عالمه ويلقيه في عالمٍ آخر .. لينسى كلّ شيءٍ ثم لا يعيش إلاّ اللحظة الآنية .. فكيف بي الآن وأنا أعاصر مرحلة الإفاقة مِنكْ ؟ ما العون لذي سيمكّنني من تحمل عطشي إليك ؟ ليس بوسعِ قلبي إعادة دقاته إلى وضعها الطبيعي .. والآن كيف لي أن أمحو هذا السّواد الذي بدأتُ أفيق أمامه ؟ .. ليس بوسع جسدي التأقلم مع الجوِّ البارد بعد أن اعتاد على ربيعكْ .. أيها الحلمُ الجميل .. لماذا تواريت ؟ تعالْ ودعني أعيشك من جديد .. لأعيش الفرحة من جديد ..
4/ بدونِكَ
الحياةُ مضيعةٌ للوقت .. وأنا المركب الذي يُبحر بلا شراع .. أنا ابنة كلّ الجهات .. تارةً أحيد للشمال .. وتارةً أحيدُ للجنوب .. يقبلني الشّرقُ والغربُ .. وما بينهم جميعاً .. فأنا لا يمكن أن أتوه .. أو أضلّ الطريق ..
لكنني لا أعرف الاستقرارَ بدونِك ..
5/ بـــكَ
مولدُ الشّمس وخيوطِها الذهبية ..
وبكَ يخيطُ القمرُ ثوبه الأبيضَ ..
وبكَ يَزرَقُّ البحر ..
وتتلوّنُ الفراشاتُ بألوان الفرح ..
وبكَ أُطِلُّ مُقبِلةً على الحياةِ بوجهٍ جديد
6/ الحنينُ إليكَ
يٌغرقني في بحرٍ من الحزن لا قرار له .. ولا تُسعفني قدرتي - الفطرية - على تنفّس الحزن على مجابهةِ الغرق فيه .. فهذا الشّيطان المسمى بالحزنِ قد شاركني كياني .. مع أنّي لم آكل بيدي اليسرى .. ولم أمشِ بالمقلوب .. ولم أُبحرْ ضدّ التيار .. أنا امتطيت صهوة الحنين ولمحتكَ من بعيد ... فقط
فلماذا يرتبط الحنين بالحزن .. ؟
الخميس, 09 فبراير, 2006

وقفت على باب العاشرِ أستجدي العِبْرة والعَبرة ..
في ليلةٍ كسواد القلوب في هذا العالم .... يا سيّدي ..
سيدي .. كم حمّلتكَ الأرضُ من آلامٍ لتزهدَ المكوثَ فيها .. ؟
وكم مرةً أَنهَكَتْ رأسَك المحمّل بالسرّ المحمدي هتافاتُ الظالمين ليختارَ السّموَ فوق الجميعِ .. ؟
سيدي ..
أنا وقفت أمام باب العاشر أستجدي العِبْرة .. فبَكيتُكَ ..
فمالي غير العَبْرة ..
والذهول .. والعَجَب
من سيوفٍ تهاوتْ على الجسدِ المحمّديّ العلويّ الفاطميّ الطاهرْ ...
لِتنقشَ انتصارَ الدّماءِ علَيْها ..
لِتنقشَ حُروفَ اللّعنةِ على أمّةٍ اختارتِ الدُنيا فقتَلتْ ابنَ بنتِ نبيّها ...
فَيا سيّدي ..
يا سيّد الحُزنِ السّرمدِيِّ ..
يا سيّد الوَجَعِ المُتأصّلِ في قلوبِ مُحِبّيكَ المَظلومين مُنذ فَجْرِ البَسيطةِ ...
يا سيّد الألمِ ..
أرواحُنا تهفو لك في ليلةِ العاشر ..
أرواحُنا تخنقُها العَبْرةُ ..
وقلوبُنا يُحرقها لهيبُ المرارة ..
ليتنا كنّا معكَ .. لنفوز
ثلاث أبيات شعرية مُختارة:
((
تِبْـﭽـي النّاس
النّاس وْدَمْعي ..
ما يِجْري لْغيرَكْ يَحْسينْ
يا صُحْبَةْ قَلْبي ووِجْداني ..
وْأجْمَلْ حِلْمِ عْلى الرِمْشين
أَبْـﭽـي عْليك وْكِلّ الدِّنْيا ..
مِنّي تْسيل عْلى الْخَدَّينْ
))
الاربعاء, 08 فبراير, 2006
عبد الرحمن منيف ...
على ضفاف شرق المتوسط رأيتك .. وما زلت أبحث عن مرزوق .. في جميع المكتبات .. فهل أجده أم تحجبه عنّي الأشجار؟
إحدى رواياته ..
شرق المتوسط .. أبحرت فيها على متن أشيلوس مع رجب وتحملت معه دوار البحر والذكريات ..
وشهدت معه موت الحلم .. على ضفاف شرق المتوسط ..
وشهدت موته ..
..... وأنيسة
حيث يموت السجين ويعيش السجن .. ويعيش الجلاّد
الاحد, 05 فبراير, 2006
تفاؤل
التفاؤل ...
تفاؤل التفاؤل ...
صبر
الصبر ...
صبر الصبر ...
سأم
السأم ...
سأم السأم ...
يأس
اليأس ...
يأس اليأس ...
تعبت ..
<<الصفحة الرئيسية